ابن إدريس الحلي
279
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
التصرّفات ، غير أنّها إذا كانت بكراً ولها أب أو جد لأب ، فمن السنّة أن يتولّى العقد عليها أبوها ، أو جدّها لأبيها إن لم يكن لها أب ، بعد أن يستأذنها في ذلك فتأذن فيه أو ترضى به ، ولو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها لكان العقد ماضياً . هذا آخر كلام شيخنا المفيد رحمه الله . وأيضاً فقد قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه في فصل في ذكر أولياء المرأة والمماليك : إذا بلغت الحرّة رشيدة ملكت كلّ عقد من النكاح والبيع وغير ذلك ، وفي أصحابنا من قال : إذا كانت بكراً لا يجوز لها العقد على نفسها إلاّ بإذن أبيها ، وفي المخالفين من قال : لا يجوز نكاح إلاّ بوليّ ، وفيه خلاف . ثمّ قال رحمه الله : إذا تزوّج من ذكرنا بغير وليّ كان العقد صحيحاً ( 1 ) ، فقد وافق هاهنا أيضاً ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً في هذه المسألة . النكاح عندنا يقف على الإجازة ، مثل أن يزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها لرجل ولم يأذن له في ذلك ، يقف العقد على إجازة الزوج والوليّ . ولو زوّج رجل بنت غيره وهي غير بالغ من رجل فقبل الزوج ، وقف العقد على إجازة الوليّ ، وكذلك لو زوّج الرجل بنته الثيّب الكبيرة الرشيدة ، أو أخته الكبيرة الرشيدة أو غير الكبيرة ، وقف العقد على إجازتها .
--> ( 1 ) - المبسوط 4 : 162 .